ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 19

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

صور الأمثلة المذكورة ونحوها ولا يخفى انّ امر الضّرر التّكليفىّ الدّنيوىّ أيضا حكمه حكم ما ذكرناه في الاخروىّ لانّ الكلام في تكليف العدل الحكيم ولا يخفى انّه يقبل عذر العبد في الشّبهات الثّلاث والّا لعدّ ظالما وتطرّق اليه وجوه الذّمّ والعتاب لو فتح على العبد ح باب الذّمّ والعقاب ثمّ لا يذهب عليك انّا حيث أثبتنا انّ طريق الامتثال غير منحصر في العلم واليقين حتّى في صورة عدم انسداد ذاك الباب وامكان رفع الشّبهة والارتياب فلا باس بان نتكلّم في الوجوه الغير العلميّة الّتى ثبتت حجّيتها ونتعرّض لشقوقها الّتى يختلف باختلافها ثمرات الاحكام [ في بيان انقسام الطرق الغير العلمية إلى أقسام ثلاثة ] والتّحقيق في المقام انّ الطّريق الغير العلمىّ لا يخلو من وجوه ثلاثة أحدها [ ما يكون ناظرا إلى الواقع بطريق وصف الرّجحان ] اما يكون ناظرا إلى الواقع بطريق وصف الرّجحان كما هو الشّأن في جميع الطّرق المنوطة بوصف الظّنّ فانّه يشارك العلمىّ بالنّظر إلى هذا النّظر الّا انّه يفارقه في احتمال الخلاف والتّحقيق انّ أكثر الادلّة الاجتهاديّة من ظاهر الكتاب والخبر المتواتر واخبار الآحاد والاجماعات المنقولة الّتى بها ينضبط أكثر الاحكام في هذه الاعصار من هذا القبيل وكذا غيرها من الظّنون الغير الممنوعة بالخصوص المنوطة حجّيتها بوصف الظّنّ بناء على القول بالظّنون المطلقة بل الامر كذلك في كثير من الأصول والقواعد كاصلى البراءة والإباحة والاستصحاب بناء على ابتناء حجّيتها على وصف الظّنّ كما هو مذهب غير واحد من القدماء والمتاخّرين و ثانيها [ ما يكون ناظرا إلى الواقع بوصف السّببيّة ] ما يكون ناظرا إلى الواقع بوصف السّببيّة وهو قسمان أحدهما ما كانت السّببيّة فيه محضة وهي ما جعله الشّارع حجّة في كلّ من صور الرّجحان والتّساوى والمرجوحيّة كالاستصحاب بالنّسبة إلى كلّ من الحكم والموضوع على ما هو التّحقيق وسيأتي تفصيل الكلام فيه في محلّه إن شاء الله اللّه ومثله صحّة فعل المسلم وقوله وقول ذي اليد في الموضوعات الصّرفة على ما هو التحقيق بل الأقوى انّ تقليد المقلّدين أيضا من هذا القبيل لعدم اعتبار وصف الظّنّ فيه مطلقا خلافا لبعض اجلّ مشايخنا المعاصرين حيث جعله منوطا